الشيخ علي النمازي الشاهرودي
396
مستدرك سفينة البحار
والعلوي ( عليه السلام ) : إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة أوقى منه ( 1 ) . قال الدميري في أحوال الهدهد : قال الجاحظ : إنه وفاء حفوظ ودود ، وذلك أنه إذا غابت أنثاه لم يأكل ولم يشرب ولم يشتغل بطلب طعم ولا غيره ، ولا يقطع الصياح حتى تعود إليه ، فإن حدث حادث أعدمه إياها لم يسفد بعدها أنثى أبدا ، ولم يزل صائحا عليها ما عاش ، ولم يشبع أبدا من طعم بل يناله منه ما يمسك رمقه إلى أن يشرف على الموت ، فعند ذلك ينال منه يسيرا ( 2 ) . باب لزوم الوفاء بالوعد والعهد وذم خلفهما ( 3 ) . البقرة : * ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) * . أمالي الطوسي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث ، وأداكم للأمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا وأقربكم من الناس ( 4 ) . وتقدم في " وعد " و " عهد " ما يتعلق بذلك . وكذا في " شعر " في فصل 18 في أشعار الصادق ( عليه السلام ) مدح الوفاء . وقال مولانا الصادق ( عليه السلام ) في وصيته للمفضل : ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفائه - الخ ( 5 ) . وتمامه في " ستت " . باب وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغسله والصلاة عليه ودفنه ( 6 ) . قبض ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة عشر من الهجرة ، وكان في مكة أربعين سنة ، ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين ، وكان بمكة ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة وله ثلاث وخمسين ، وأقام بالمدينة سنين ، وقبض يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر . وقيل غير ذلك ( 7 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 690 ، وجديد ج 34 / 102 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 722 ، وجديد ج 64 / 288 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143 ، وجديد ج 75 / 91 ، وص 94 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143 ، وجديد ج 75 / 91 ، وص 94 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 186 ، وجديد ج 78 / 250 . ( 6 ) ط كمباني ج 6 / 795 ، وجديد ج 22 / 503 . ( 7 ) ط كمباني ج 6 / 798 و 795 ، وجديد ج 22 / 503 .